السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

109

غرقاب

تنباكا وردّها على مصنّفها بقزوين ، يعني إنّ وعاء الرسالة لمّا كان صالحا لمكان التنباك فلذا ملأته منه وبعثت إلى جنابك جزاء لتعبك في تحرير تلك الرسالة » « 1 » . ثمّ من جملة ما نقل عنه : « أنّه كان ذات يوم جالسا في مجلس الدرس ودخل عليه رجل من المصارعين الّذي صار في هذا الأمر على قرنائه من القاهرين والغالبين ، واستدعى من المولى المبرور أن يزيّن بخطّه الشريف أنّ هذا الرجل في حرفته من الغالبين ومن عداه إليه من المقهورين ، فأجاب المولى بأنّي كيف أشهد لك بهذا الأمر مع أنّه لم اختبرك بنفسي ، ثمّ قام المجلس وشرع في الصراع مع الرجل ، فلم يلبثا إلّا وقد صرعه المولى وجلس على صدره . فقال الرجل من شدّة غيظه وغاية غضبه : لعنة اللّه عليّ أو ولدت من الحرام لو كنت من جملة العلماء ومن زمرة الفقهاء » « 2 » . وبالجملة ، قد قرأ في أوائل أمره على شيخنا البهائي ، وكان شريك الدرس مع خليفة سلطان ، [ B / 10 ] وكان مكرّما عند السلاطين وأمراء الأعيان . وله على الكافي شرحان أحدهما الشافي وهو عربي ، والآخر الصافي ( وهو ) فارسي ، ألّفه في عشرين سنة وهو لجميع أبواب الأصول والفروع . [ تذكرة ] في ذكر شرّاح الكافي وللكافي شرّاح كثيرون : منهم : هذا الفاضل .

--> ( 1 ) - روضات الجنّات ، ج 3 ، ص 271 ، ذيل الرقم 287 . ( 2 ) - روضات الجنّات ، ج 3 ، ص 272 .